وفي المعتبر بعد التردد لشبهة : يكفي المرة بعد إزالة العين ( 1 ) لقوله صلى الله عليه وآله : ( في
دم الحيض حتيه ثم اغسليه ) والأمر المطلق يتناول المرة ( 2 ) . ولعله لا خلاف
بينهما ، فإنه إنما اكتفي بالمرة بعد إزالة العين ، والباقي بعدها نجاسة حكمية . هذا في
غير الأواني ، وسيأتي في بحثها كلامهما فيها .
وفي اللمعة ( 3 ) والألفية : الغسل من كل نجاسة مرتين ( 4 ) . وفي الدروس : ويكفي
المرة بعد زوال ( 5 ) العين ، وروي في البول مرتين ، فيحمل غيره عليه ( 6 ) . وهو
يحتمل التردد في وجوب مرتين في غير البول مطلقا ، أي مع بقاء عينه وزوالها ،
من ورودهما في البول مطلقا وغيره أولى ، ومن منع الأولوية . ويحتمل التردد في
البول أيضا للنسبة إلى الرواية . ويحتمل العدم ، بأن يريد أنه لا بد في النجاسة
العينية من مرتين : إحداهما لزوال العين ، والأخرى بعدها ، فقد روي في البول
مرتين ( 7 ) .
وفي الذكرى : يكفي الغسل مرة في غير الإناء لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( في دم
الحيض حتيه ثم اغسليه ) وكذا أوامر الغسل ، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار . أما
البول فيجب تثنيته ، لقول الصادق عليه السلام : في الثوب يصيب البول : اغسله مرتين ،
الأولى للإزالة والثانية للانقاء . ولو قيل في الباقي كذلك كان أولى لمفهوم الموافقة ،
فإن نجاسة غير البول أشد ، وظاهر التعليل ( 8 ) . يعني قوله : الأولى للإزالة والثانية
للانقاء . وفيه أنه ليس في شئ من كتب الأخبار والفروع إلا في المعتبر ، وهو من
كلام صاحبه . ثم الأولوية لعلها يختص بالنجاسات الثخينة كما في التحرير
هامش
( 1 ) في ص وم : ( أشبهه ) وفي س وك : ( أشبه ) .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 435 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 305 .
( 4 ) الألفية والنفلية : ص 49 .
( 5 ) في ص : ( إزالة ) .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 125 درس 19 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ب 1 من أبواب النجاسات .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 3 .