( ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته ) إجماعا كما
عرفت ( والأقرب في ) الدم ( المتفرق الإزالة إن بلغه لو جمع ) وفاقا
لسلار ( 1 ) وابني حمزة ( 2 ) والبراج ( 3 ) قصرا ، للرخصة على اليقين ، ولاطلاق قول
أبي جعفر عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي : في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من
قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله
حتى صلى فليعد صلاته ( 4 ) . ولمحمد بن مسلم : لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار
الدرهم ( 5 ) .
وجعله الشيخ في المبسوط ( 6 ) وابن إدريس أحوط ( 7 ) . وعند ابني سعيد ( 8 )
والمصنف في التلخيص : لا يجب الإزالة وإن زاد على فرض الاجتماع أضعافا
للعفو عن كل ، فالكل كذلك ( 9 ) . وفيه منع العفو عن الكل أولى ، فإنه إنما يعفى عنه
إذا لم يجامعه الباقي ، ولو سلم فلا يلزم تساوي كل ، والكل في الحكم . ولقول
الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور : ويغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون
مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ( 10 ) . وقولهما عليهما السلام في مرسل جميل :
لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه
صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ( 11 ) .
وإذا جعل مجتمعا فيهما حالا مقدرة ، أي ما لم يكن بتقدير الاجتماع قدره
هامش
( 1 ) المراسم : ص 55 .
( 2 ) الوسيلة : ص 77 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 51 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 من أبواب النجاسات قطعة من ح 6 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 36 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 178 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 53 ، والجامع للشرائع : ص 23 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 273 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 4 .