في الحسن أبا الحسن عليه السلام للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، حتى ينقي ما ثمة ( 1 ) . ولا عبرة
بعدد إلا البول للنص ، كما سيشير إليه للأصل ، وبطلان القياس . أو ( 2 ) لا عبرة به في
البول أيضا كما قربه في المنتهى ( 3 ) . أو المراد أنه لا بد من زوال العين ، فإن ثبت
التعدد في البول ، ففي غيره أولى كما في التحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، وكلامه في نهاية
الأحكام ككلامه هنا ( 6 ) .
واعلم أن في البول أخبارا كثيرة تنطق بوجوب غسل ما أصابه مرتين ( 7 ) ،
وعليه الأكثر . وقرب العدم في المنتهى ( 8 ) للأصل . واحتمال ( 9 ) لفظ مرتين في الأكثر
أن يكون من لفظ الراوي - أي قال عليه السلام ذلك مرتين - واحتمال الاستحباب ،
وليس بجيد .
أما غيره [ أي غير البول ] ( 10 ) فالمصنف في التحرير ( 11 ) والمنتهى على أن ما له
ثخن وقوام - كالمني - أولى بالتعدد من البول ( 12 ) . وأيده بقول الصادق عليه السلام للحسين
ابن أبي العلاء في الصحيح : في البول يصيب الجسد صب عليه الماء مرتين ، فإنما
هو ماء ( 13 ) .
قلت : ويمكن حمل ما ليس له ثخن وقوام كالمياه النجسة على البول بهذا
الخبر ، وبصحيح محمد بن مسلم : إنه ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ( 14 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1033 ب 25 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 2 ) في ص : ( و ) .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 175 س 18 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 33 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 175 س 19 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 279 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ب 1 من أبواب النجاسات .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 175 س 18 .
( 9 ) في ص : ( واحتمل ) .
( 10 ) ما بين المعقوفين زيادة من ص .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 33 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 175 س 19 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 ب 1 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1022 ب 16 من أبواب النجاسات ح 2 .