فاطرحه وصل ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة
عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ ، رأيته قبل
أو لم تره ( 1 ) .
والمراد بالدرهم هو الكبير الوافي المضروب من درهم وثلث على نص
الصدوق ( 2 ) والسيد ( 3 ) والشيخين ( 4 ) والأكثر . قال في المعتبر : ويسمى ( البغلي )
نسبة إلى قرية بالجامعين ( 5 ) ، ونحوه في التذكرة ( 6 ) . قيل : على هذا فالغين مفتوحة
واللام مشددة ( 7 ) .
وفي الذكرى : إنه البغلي - بإسكان الغين - وهو منسوب إلى رأس البغل ، ضربه
الثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق . قال : والبغلية كانت تسمى
قبل الاسلام الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام والوزن بحاله ، وجرت
في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما ،
واتخذ الدرهم منهما ، واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق ، قال : وهذه التسمية
ذكرها ابن دريد ، وحكى النسبة إلى قرية بالجامعين قولا ، واستدل له بأن هذه
الدراهم لا بد من تقدمها على الاسلام ليحمل عليها الأخبار . وأجاب بما أشار إليه
آنفا من أنها متقدمة ، وإنما الحادث التسمية ( 8 ) .
وفي المهذب البارع : إن الذي سمع من الشيوخ فتح الغين وتشديد اللام . ورد
على ما في الذكرى بأن اتباع المشهور بين الفقهاء أولى من اتباع المنقول عن ابن دريد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 من أبواب النجاسات ح 6 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 72 ذيل حديث 165 .
( 3 ) الإنتصار : ص 13 .
( 4 ) المقنعة : ص 69 ، والخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 477 المسألة 220 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 430 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 25 .
( 7 ) الظاهر هو صاحب مدارك الأحكام : ج 2 ص 314 حيث قال : ويسمى البغلي نسبة إلى
قرية بالجامعين ، وضبطها المتأخرون بفتح العين وتشديد اللام .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 16 س 25 .
( 9 ) المهذب البارع : ج 1 ص 240 .