السيد في الإنتصار إلحاق النفاس ( 1 ) ، وفي الغنية : الاجماع على إلحاقهما ( 2 ) ، وهو
ظاهر الخلاف ( 3 ) . وفي السرائر نفى الخلاف عنه ( 4 ) . ونسبه المحقق إلى الشيخ
وقال : ولعله نظر إلى تغليظ نجاسته ، لأنه يوجب الغسل ، واختصاصه بهذه المزية
دليل على قوة نجاسته على باقي الدماء ، فغلظ حكمه في الإزالة ( 5 ) .
قلت : ويكفي في إلحاقهما عدم الاجماع على العفو عنهما ، لاستلزامه عموم
أدلة وجوب الإزالة ، ولذا قطع به المصنف هنا وفي غيره ( 6 ) .
وزاد ابن حمزة ( 7 ) والقطب الراوندي دم الكلب والخنزير ( 8 ) . واستحسنه
المصنف في التحرير ( 9 ) .
( و ) عمم هنا وفي التذكرة ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) ونهاية الإحكام ( 12 ) دم ( نجس
العين ) فيشمل الكافر والميتة ، واستدل بملاقاته البدن النجس الغير المعفو ، وهو
مبني على تزايد نجاسة نجس العين ، وقد يمنع . وأنكره ابن إدريس غاية الانكار
وقال : إنه مخالف للإجماع ( 13 ) .
( وعفي أيضا ) في الصلاة بلا خلاف ( عن دم القروح اللازمة والجروح
الدامية وإن كثر ) كما قال أحدهما عليهما السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح : وإن كانت
الدماء تسيل ( 14 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 14 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 33 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 476 المسألة 220 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 176 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 429 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 476 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 17 ، منتهى المطلب : ج 1
ص 172 س 7 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 77 .
( 8 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 177 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 29 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 19 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 173 س 33 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 285 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 177 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ب 22 من أبواب النجاسات ح 4 .