وفي المنتهى : حكم البدن حكم الثوب في هذا الباب ، ذكره أصحابنا ، ويؤيده
رواية المثنى بن عبد السلام ، ولأن المشقة موجودة كالثوب ، بل أبلغ ، لكثرة
وقوفها ، إذ لا يتعدى إلى الثوب غالبا إلا منه ( 1 ) . والمفهوم من الثوب الملبوس لا
المصحوب ، فلا يتعدى إليه الرخص ، [ ولكن في بطلان الصلاة باستصحاب
النجس نظر ] ( 2 ) .
واستشكل في المنتهى ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) . وكلام ابن زهرة يوهم
اختصاص العفو بدم القروح والجروح ( 5 ) مع سهولة الإزالة . ويجوز تعميم القروح
والجروح في كلامه لما في بدن المصلي منها وغيره ، فإنما أراد بدمها غير الدماء
الثلاثة .
ويظهر من الحسن تردد في العفو أو اختيار لعدمه ، لقوله : إذا أصاب ثوبه دم
فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه
ولم يعد الصلاة ، وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة . ولو رآه قبل صلاته أو علم أن
في ثوبه ، دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا ، وقد روي
أن لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار ( 6 ) .
( و ) القليل ( هو ما نقص ) سعته ( عن سعة الدرهم ) كما هو المشهور ،
للأصل ، والاحتياط ، واختصاص أكثر الأخبار به ( 7 ) ، لا ما يكون بقدرها كما في
المراسم ( 8 ) . وحكي عن السيد ( 9 ) ، لخبر محمد بن مسلم : إنه قال لأبي جعفر عليه السلام :
الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 173 س 36 .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة في ك .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 174 س 1 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 287 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 30 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 477 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات .
( 8 ) المراسم : ص 55 .
( 9 ) الإنتصار : ص 14 .