فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله ( 1 ) .
وعن أبي علي اعتبار سعة العقد الأعلى من الابهام ( 2 ) . قال المحقق : والكل
متقارب ، والتفسير الأول أشهر ( 3 ) . وحكى اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة
ومن الوسطى .
وفي الفقيه : والدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره
مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم
الوافي فقد يجب غسله ، ولا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس
بأن لا يغسل ( 4 ) .
والذي أفهمه من هذا الكلام أن ما دون الدرهم من الدم نجس يجوز فيه
الصلاة ، وما دون حمصة طاهر . ولعله عليه نزل خبر المثنى ( 5 ) ، وبه جمع بينه وبين غيره .
ونص أبو علي على أنه لا ينجس الثوب بما نقص عن سعة الدرهم الذي
سعته كعقد الابهام الأعلى من كل نجاسة ، إلا دم الحيض والمني ( 6 ) .
والعفو عن القليل ثابت في كل دم ( إلا دم الحيض ) اتفاقا ، كما يظهر منهم ،
وقال الصادقان عليهما السلام في خبر أبي بصير : لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم
الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء ( 7 ) .
( و ) ألحق به الشيخ ( 8 ) ومن تبعه ( 9 ) ( الاستحاضة والنفاس ) واحتمل
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : ص 173 ح 305 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 430 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 430 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 71 ذيل الحديث 165 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 من أبواب النجاسات ح 5 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 475 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 ب 21 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 266 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 33 ، والسرائر : ج 1 ص 176 ، والوسيلة : ص 77 .