تصل فيه ( 1 ) . وظاهر الصدوق طهارته وإن لم يدبغ ، أو نجاسته حكما بمعنى عدم
التعدي ، لأنه قال في المقنع : ولا بأس أن يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد
ميتة ( 2 ) .
وأرسل في الفقيه عن الصادق عليه السلام : إنه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن
والسمن والماء ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل ( 3 ) فيها ما شئت من ماء أو لبن
أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها ( 4 ) . والخبران لشذوذهما
وضعفهما لا يعارضان الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة على ما ذكر في الذكرى ( 5 )
وعمل الأصحاب ، بل إجماعهم عليها .
( ولو اتخذ منه حوض لا يتسع الكر نجس الماء فيه ، وإن احتمله )
فملأ منه دفعة ( فهو نجس والماء طاهر ، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي
كرا فصاعدا ) وإلا فلا ، والكل واضح ، ولا يتوهم فساد الوضوء ، لكونه استعمالا
للميتة ، فهنا استعماله إنما هو جعل الماء فيه لا إفراغه منه .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة ج 1 ص 501 .
( 2 ) المقنع : ص 6 .
( 3 ) في ص ( تحمل ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ح 15 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 16 س 15 .