ميتة ( 1 ) .
ويأتي غيرها في الصيد والذباحة ، ولوجود معنى الموت فيه ، والاستصحاب
في أجزاء الميتة ، والنصوص على أنه لا ينتفع من الميتة بشئ ، وعلى نجاسة
خصوص جلدها ، والحكم باستواء الأجزاء المنفصلة من الحي والميت مما قطع به
الفاضلان ( 2 ) ومن بعدهما ، وهو الظاهر ، ولم أظفر لمن قبلهما بنص على أجزاء
الحي إلا على أليات الغنم . وفي الخلاف ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) على وجوب
غسل المس على من مس قطعة من الآدمي حيا أو ميتا . وفي الخلاف : الاجماع
عليه ( 6 ) .
وفي المنتهى ( 7 ) ونهاية الإحكام : الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الانسان
من الأجزاء الصغيرة مثل البثور والثالول وغيرها ( 8 ) ، لمشقة الاحتراز والرواية ،
ولعلها صحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح
هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح
ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ( 9 ) .
ويمكن الحمل على كونه بصدد الصلاة لا في أثنائها ، وحمل القطع والنتف
على أمر الغير بهما . ثم إنه خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة الناصة على
النجاسة ، ولا تتم دلالته إلا إذا لم [ يكن القطع أو النتف بآلة . ولم ] ( 10 ) يجز حمل
المصلي النجاسة مطلقا ، وهو ممنوع كما يأتي . وضعف ما قيل : من أن نحو هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 931 ب 2 من أبواب غسل المس ح 1 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 52 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 269 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الجنائز المسألة 490 ج 1 ص 701 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 268 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 37 .
( 6 ) كالمصدر السابق .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 166 س 14 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 271 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1082 ب 63 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط من صد وك .