ويدل عليه استتباعه لابطال النبوات والتكاليف رأسا ، فكفرهم أوضح من كفر
المشبهة والمجسمة بل أكثر الكفار ، إلا أن يكونوا من الحمق بحيث لا يتفطنون
لذلك ، فهم ليسوا من الناس في شئ .
وفي البيان تقييد المجسمة والمشبهة بالحقيقة ( 1 ) ، يعني القائلين بأنه تعالى
جسم كخلقه في صفة ملزومة للحدوث [ لا من ] ( 2 ) يلزمهم ذلك ، وهم له منكرون
كالأشاعرة . أو يعني من قال بأنه جسم حقيقة ، أي كسائر الأجسام في الحقيقة
ولوازمها لا من يطلق عليه الجسم ، ويقول : إنه جسم لا كالأجسام فينتفي عنه
جميع ما يقتضي الحدوث والافتقار والتحديد ، وكذا من شبهه بالحادثات حقيقة ،
أي في الحقيقة أو لوازمها المقتضية للحدوث والفقر . والأمر كما قال ، ولعل إطلاق
غيره منزل عليه وضعف في المنتهى نجاسة المجبرة ( 3 ) .
وفي التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) والذكرى : نجاسة المجبرة
والمجسمة ( 7 ) . وعبارة الكتاب الآتية نص في طهارة المجبرة والمشبهة .
( ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا ) كما في
الشرائع ( 8 ) ، لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير في أليات الغنم تقطع وهي
أحياء : إنها ميتة ( 9 ) . وفي خبر الكاهلي أن في كتاب علي عليه السلام : إن ما قطع منها ميت
لا ينتفع به ( 10 ) . وفي مرسل أيوب بن نوح : إذا قطع من الرجل قطعة فهي
هامش
( 1 ) البيان : ص 39 .
( 2 ) في ص ( ولا ) .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 27 س 22 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 8 وفيه نقله عن الشيخ ولم يفتي بذلك .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 239 وفيه نقله عن الشيخ ولم يفتي بذلك .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 97 وفيه نقله عن الشيخ ولم يفتي بذلك .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 13 س 3 وفيه نقله عن الشيخ ولم يفتي بذلك .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 52 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ب 30 من أبواب الصيد والذبائح ح 3 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 1 .