الأجزاء لو كانت نجسة لكانت نجسة مع الاتصال ، لعروض الموت لها واضح .
ثم في التذكرة : المسك طاهر إجماعا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتطيب به ،
وكذا فأرته عندنا ، سواء أخذت من حية أو ميتة ، وللشافعي فيه وجهان ( 1 ) . وفي
موضع من الذكرى : المسك طاهر إجماعا وفأرته وإن أخذت من غير المذكى ( 2 ) ،
وظاهرهما الاجماع على طهارة فأرته مطلقا .
وفي نهاية الإحكام : والمسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من
الميتة كالأنفحة ، ولم ينجس بنجاسة الظرف للحرج ( 3 ) . وفي المنتهى : فأرة المسك
إذا انفصلت عن الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة ، وإن انفصلت بعد موتها
فالأقرب النجاسة ( 4 ) .
وعندي : أن فأرته نجسة إذا لم تؤخذ من المذكى ، وكذا ما فيها من المسك مع
رطوبته عند الانفصال ، لعموم ما دل على نجاسة ما ينفصل من حي أو ميت ،
وخصوصا جلد الميتة .
وإن قلنا بتعدي نجاسته مع اليبس ، فالمسك نجس ، وإن كان يابسا إذا لم
يؤخذ الفأرة من المذكى . والحمل على الإنفحة قياس ، والحرج وحده لا يصلح
دليلا مع اندفاعه غالبا بالأخذ من المسلم . نعم إن ثبت الاجماع على الاستثناء كان
هو الحجة . وما في المنتهى من الفرق بين الانفصال في حياتها وبينه بعد موتها من
غير تذكية ، غريب لا أعرف له وجها
وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن فأرة المسك يكون مع من
يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ، قال : لا بأس بذلك ( 5 ) . وكتب عبد الله بن جعفر في
الصحيح إلى أبي محمد عليه السلام : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك فكتب : لا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 7 س 11 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 14 س 5 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 271 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 166 س 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 314 ب 41 من أبواب لباس المصلي ح 1 .