وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت أنجس
منه ( 1 ) .
وعن الفضيل : دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل محصور عظيم البطن فجلس
معه على سريره فحياه ورحب به ، فلما قام قال : هذا من الخوارج كما هو ، قال :
قلت : مشرك ؟ فقال : مشرك والله ، أي والله مشرك ( 2 ) .
وأما المجسمة ففي المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والدروس ( 6 ) والبيان
نجاستهم ( 7 ) ، ويعطيها ما سيأتي من عبارة الكتاب ، وزادوا فيما عدا الدروس
المشبهة ، وزاد الشيخ المجبرة ( 8 ) .
ويدل [ على نجاستهم ] ( 9 ) الأخبار الناصة بكفرهم ، كقول الرضا عليه السلام : من قال
بالتشبيه والجبر فهو كافر ( 10 ) . وقوله عليه السلام : والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض
مشرك ( 11 ) . وقول الصادق عليه السلام : إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن
الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ،
ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر ( 12 ) ، الخبر .
والمجسمة مشبهة . واستدل في الكشاف على كفر المجبرة بقوله تعالى :
( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك
كذب الذين من قبلهم ) ( 13 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 159 ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 569 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 55 مع اختلاف .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 15 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 168 س 27 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 124 درس 19 .
( 7 ) البيان : ص 39 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 14 .
( 9 ) ساقط من ص .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 558 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 5 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 557 ب 10 من أبواب حد المرتد ذيل الحديث 4 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 559 ب 10 من أبواب حد المرتد ح 10 .
( 13 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 77 .