بأس به إذا كان ذكيا ( 1 ) . وهو مفسر لاطلاق الأول ، وإن أمكن أن يكون المعنى إذا
لم يعرضه نجاسة من خارج ، وبحكم الذكاة الأخذ من مسلم .
وفي الذكرى : المراد به أن يكون طاهرا ، ويحتمل أمرين : أحدهما : التحرز من
نجاسة عارضة له . والثاني : التحرز مما يؤخذ من الظبي في حال الحياة بجلده ، لأن
السؤال عن فأرة المسك ( 2 ) ، إنتهى .
( ولا ينجس ) اتفاقا وبالنصوص ( 3 ) ( من الميتة ما لا تحله الحياة ) أي
الحس ( كالعظم ) ومنه القرن والسن والظفر والمنقار والظلف والحافر ، وبحكمه
البيض المكتسي قشره الأعلى .
( والشعر ) ومثله الصوف والوبر والريش من غير فرق بين جزها ونتفها ،
إلا أنها إذا نتفت غسل موضع الاتصال وإن لم ينفصل معها شئ من غيرها من
الأجزاء ، وإلا غسلت بعد إزالته . وللعامة في هذه الأشياء أقوال مخالفة لنا ( 4 ) .
( إلا ما كان من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر ) فإنه نجس ،
خلافا للسيد ( 5 ) كما عرفت ، وهو وإن لم يصرح بالخلاف إلا في الأولين ، لكن
استدلاله بأن شعرهما ليس من جملة الحي منهما لعدم الحياة فيه يعم الكافر .
( والدم المتخلف في اللحم ) والعرق ( مما لا يقذفه المذبوح ) بعد
خروج ما يقذفه بتمامه ( طاهر ) بلا خلاف ، لخروجه عن الدم المسفوح . ولا
فرق في المذبوح بين المأكول وغيره كما يقتضيه إطلاقه ، ويحتمل الاختصاص
بالمأكول ، [ لعموم الأخبار بنجاسة الدم ( 6 ) ، والاجماع إنما ثبت على طهارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 315 ب 41 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 14 س 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1088 ب 68 من أبواب النجاسات .
( 4 ) المجموع : ج 1 ص 230 وص 236 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 218 المسألة 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1100 ب 82 من أبواب النجاسات .