أن يشرب منه فهو يهودي ثم شرب فهل ينجس الإناء والماء ؟ لما روي : من
حلف بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال ( 1 ) .
وأما خبر زكريا بن إبراهيم : إنه دخل عليه عليه السلام فقال : إني رجل من أهل
الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم
أفارقهم بعد ، فآكل من طعامهم ؟ فقال له : يأكلون لحم الخنزير ، قال : لا ، ولكنهم
يشربون الخمر ، فقال : كل معهم واشرب ( 2 ) . فيحتمل الأكل والشرب معهم ، لا في
أوانيهم ، أو فيها بعد غسلها . والسؤال عن أكلهم الخنزير ، لأن دسومته يمنع الأواني
من التطهر غالبا .
وكذا خبر إسماعيل بن جابر : سأله عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ، فقال : لا
تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ولا تتركه
تقول أنه حرام ، ولكن تتركه تنزها عنه ، أن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ( 3 ) .
يحتمل الطعام اليابس أو الذي لم يباشروه ، ولكنه في أوانيهم التي يكون فيها الخمر
أو لحم الخنزير غالبا فلا تطهر بسهولة .
وكذا صحيح محمد بن مسلم : سأل أحدهما عليهما السلام عن آنية أهل الذمة ، فقال : لا
تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير ( 4 ) . يحتمل التنزه
عنها بعد الغسل لما يعلقها من الدسومة .
وصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن اليهودي والنصراني يدخل يده
في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه ( 5 ) . يحتمل الاضطرار
للتقية . وصحيح العيص : سأل الصادق عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : كتاب الجنايات باب التغليظ على من قتل نفسه ج 8 ص 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 385 ب 54 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 385 ب 54 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 385 ب 54 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 1020 ب 14 من أبواب النجاسات ح 2 .