توقفنا في هذا
الاشتراط ( 1 ) .
قلت : لو قلنا بالنجاسة لم نجتز على الاجتزاء بالسبع للمني ، ومع القول بالتعبد
فالأخبار مطلقة ، والأصل البراءة من الزائد .
ثم في الذكرى : إن جعلنا النزح لاغتسال الجنب لإعادة الطهورية فالأقرب
إلحاق الحائض والنفساء والمستحاضة به ، للاشتراك في المانع ، وإن جعلناه تعبدا
لم يلحق ، قال : ولو نزل ماء الغسل إليها أمكن المساواة في الحكم للمساواة في
العلة . أما القطرات ( 2 ) فمعفو عنها قطعا كالعفو عن الإناء الذي يغتسل منه
الجنب ( 3 ) .
( ولخروج الكلب منها حيا ) عند الأكثر ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح
أبي مريم : إذا وقع - يعني الكلب - فيها ثم أخرج منها حيا نزحت منها سبع دلا ( 4 ) .
ومضى صحيح الشحام ( 5 ) وحسنه : إن في موته خمس دلا ( 6 ) . فلو قيل
باجزائها وكون السبع مستحبة كان وجها .
وأوجب ابن إدريس له أربعين دلوا ( 7 ) ، استضعافا لخبر السبع ، مع ورود
الأربعين في موته ، فلا يزيد إذا خرج حيا . وفي الذكرى عن البصروي : نزح الكل ،
لخروجه وخروج الخنزير حيين ( 8 ) . ولعل دليله ما مر من خبري عمار ( 9 ) وأبي
بصير ( 10 ) المتقدمين في موته .
( و ) منها نزح ( خمس ) دلا ( لذرق جلا ل الدجاج ) ، كما في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 15 س 25 .
( 2 ) في ص ( قطرة ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 11 س 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 134 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 135 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 233 ح 675 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 77 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 34 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 136 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 8 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 136 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 11 .