( ولبول الصبي ) الأكل للطعام ، رضيعا أو غيره كما يظهر مما يأتي ، موافقا
لكلام الأكثر والمحقق في النافع ( 1 ) ، وإن قابله بالرضيع لكنه فسر الرضيع في شرحه
بمن لم يأكل الطعام ( 2 ) ، وقوبل في الذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) بالرضيع وفسر الرضيع
في الذكرى بمن يغتذى باللبن في الحولين أو يغلب عليه ، قال : فلو غلب غيره
فليس برضيع ( 5 ) .
ولم يعتبر ابن إدريس الأكل وعدمه ، فجعل من في الحولين رضيعا لبوله دلوا
واحدا ، أكل الطعام أو لا ، فطم أو لا ، والسبع لمن زاد عليهما ، بناء على تفسير
الرضيع بمن في سن الرضاع الشرعي ( 6 ) .
وقال المحقق : ولست أعرف التفسير من أين نشأ ( 7 ) . ونحوه في المختلف ( 8 ) ،
ووجوب السبع هنا هو المشهور .
وفي السرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) : إن عليه الاجماع ، وحمل عليه قول الصادق عليه السلام
في مرسل منصور بن حازم : ينزح [ منها سبع دلا إذا بال فيها الصبي ( 11 ) . ومضى
صحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام : ينزح ] ( 12 ) الماء كله ( 13 ) ، له وتأويله .
وعن مسائل علي بن جعفر : إنه سأل أخاه عليه السلام عن صبي بال في بئر هل
يصلح الوضوء منها ؟ فقال : ينزح الماء كله ( 14 ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 3 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 72 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 11 س 33 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 120 درس 17 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 11 س 33 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 78 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 72 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 207 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 78 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 16 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 133 ب 16 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 12 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 134 ب 16 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 14 ) مسائل علي بن جعفر : ص 198 ح 424 .