واستقرب في المنتهى ( 1 ) العمل بما مر من خبر كردويه عن أبي الحسن عليه السلام :
إن في قطرة من البول ثلاثين ( 2 ) . ونزل عليه صحيح ابن بزيع : كتب إلى رجل أن
يسأل الرضا عليه السلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيه قطرات من بول أو
دم أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة أو نحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل
الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام في كتابه بخطه : ينزح منها دلا ( 3 ) .
والعمل على الأول لجهل كردويه وما روي عنه ، وترك الأصحاب لخبره هنا ،
ولزوم تحصيل اليقين بالطهارة إن نجسنا البئر ، وللاحتياط إن قلنا بالتعبد .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : في البئر يبول فيها الصبي أو
يصب فيها بول أو خمر ، فقال : ينزح الماء كله ( 4 ) . ويحتمل التغير والفضل . ونصب
( كله ) على الظرفية ، والابتداء به مع تقدير خبر له .
ولا فرق بين بول المسلم والكافر للعموم ، وقيل : بالفرق ( 5 ) ، لتضاعف النجاسة
بملاقاة بدن الكافر . ولا يلحق به بول المرأة ، [ بل أما لا نص عليه ، أو فيه .
وفي بول الصبية ثلاثون ، لخبر كردويه ( 6 ) ، كما في المعتبر ( 7 ) ] ( 8 ) خلافا
للسرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) والمهذب ( 11 ) والإصباح ( 12 ) والإشارة ( 13 ) والتحرير ( 14 ) ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 15 س 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 باب 15 من أبواب الماء المطلق ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 130 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 134 باب 15 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 73 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 133 ب 16 من أبواب الماء المطلق ح 5 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 68 .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك وص .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 78 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 15 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 22 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 4 .
( 13 ) إشارة السبق : ص 81 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ص 5 س 2 .