عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها ؟ قال : ينزح
منها دلا يسيرة ، ثم يتوضأ منها . [ وسأله في الصحيح عن رجل يستقي من بئر
فرعف فيها هل يتوضأ منها ؟ ] ( 1 ) قال : تنزح منها دلا يسيرة ( 2 ) .
فحملوا مطلق الخبرين على العشر ، لأنها أكثر عددا يميز بالجمع ، وقيد
اليسيرة في الثاني قد يصلح قرينة على إرادة معنى جمع القلة ، وقد مر قول
الصادق عليه السلام لزرارة في قطرة من الدم : ينزح منه عشرون دلوا ( 3 ) . فلو جعل مفسر
الماء أجمل في الخبرين لم يبعد .
وعن مصباح السيد إنه ينزح للدم ما بين دلو واحد إلى عشرين ( 4 ) ، من غير
تفصيل ( 5 ) . وفي المقنعة : [ عشر في الكثير وخمس في القليل ( 6 ) ، ولا نعرف
مستندهما . وقال الصدوق في المقنع : ] ( 7 ) وإن قطر في البئر قطرات من دم فاستق
منها عشرة أدل ، ثم قال : وإن وقع في البئر قطرة دم أو خمر أو ميتة أو لحم خنزير ،
فانزح منها عشرين دلوا ( 8 ) . وهو مضمون خبر زرارة ( 9 ) ، فلعله يحمله على
الاستحباب .
( و ) منها نزح ( سبع لموت ) كبار ( الطير كالحمامة والنعامة وما
بينهما ) كما في السرائر ( 10 ) . وبالجملة : ما فوق العصفور ، ويفهم من الشرائع ( 11 )
والنافع ( 12 ) ، وغيرهما اقتصروا على الدجاجة والحمامة خاصة ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 141 ب 21 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 4 ) لا يوجد لدينا .
( 5 ) في م ( تفسير ) .
( 6 ) المقنعة : ص 67 .
( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 8 ) المقنع : ص 10 و 11 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 77 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 14 .
( 12 ) مختصر النافع : ص 3 .