والغنية ( 1 ) الاجماع [ على الثلاثة ] ( 2 ) . ولم نقف لها على نص ، بل يشملها نصوص
الدم القليل .
واستدل لها في المعتبر ( 3 ) ونكت النهاية ( 4 ) بغلظ حكمها . وفي المختلف ( 5 ) بعدم
النص ، وهو يتم في الكثيرة منها . وفي المعتبر : إنها كسائر الدماء ( 6 ) .
( أو موت بعير ) فيها ، أو وقوع ميتة فيها ، لما مر من صحيح الحلبي ( 7 ) ،
والاجماع كما في السرائر ( 8 ) والغنية ( 9 ) . ونسب في الذكرى إلى الشهرة ( 10 ) ، وسأل
عمرو بن سعيد بن هلال أبا جعفر عليه السلام عما بين الفأرة والسنور إلى الشاة ففي كل
ذلك يقول : سبع دلا ، قال : حتى بلغت الحمار والجمل ، فقال : كر من ماء ( 11 ) . وهو
مع الضعف يحتمل أنه عليه السلام قال : لما دون الحمار والجمل .
واحتمل الشيخ اختصاصه بالحمار ، والسكوت عن الجمل ( 12 ) ، لعلم السائل
بما سمعه منه من وجوب الكل ، ونزح الكر إذا تعذر الكل .
والبعير كالانسان يشمل الذكر والأنثى باتفاق أئمة اللغة ، لكن قال الأزهري :
هذا كلام العرب ، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة . ووقع في كلام
الشافعي في الوصية : لو قال أعطوه بعيرا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ، فحمل البعير
على الجمل . ووجهه أن الوصية مبنية على عرف الناس لا على محتملات اللغة
التي لا يعرفها إلا الخواص ( 13 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 16 .
( 2 ) ساقط من س .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 59 .
( 4 ) نكت النهاية : ج 1 ص 207 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 197 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 59 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 6 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 70 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 16 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 28 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 133 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 5 .
( 12 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 208 .
( 13 ) المصباح المنير : ج 1 ص 74 ( مادة بعر ) .