الأمر أكثر الأمرين ، ويحتمله اللمعة ( 1 ) ، لحصول الجمع به بين ما ذكر ، وأصل
عدم وجوب نزح الكل .
وظاهر اللمعة إزالة التغير أولا ، ثم نزح المقدر ، لوجوب الإزالة قطعا ،
ووجوب المقدر بدون التغير ( 2 ) ، وهو أحوط . ويجري الوجوه على القول بوجوب
المقدرات تعبدا .
وأوجب كل من قال بنجاستها بالملاقات ، أو وجوب المقدرات تعبدا أنواعا
من النزح بمجردها من دون تغير ، فمنها :
( نزح الجميع بوقوع المسكر ) النجس ، وهو المائع بالأصالة كما سيأتي .
ونص عليه هنا وفي الذكرى ( 3 ) ، وهو ظاهر المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والاقتصاد ( 6 )
والسرائر ( 7 ) والغنية ( 8 ) والمهذب ( 9 ) ، لتعبيرهم بالشراب المسكر .
أما كثير الخمر فكأنه لا خلاف فيه ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي :
وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح ( 10 ) . وفي الإستبصار : فلينزح الماء
كله ( 11 ) . وفي صحيح ابن سنان : وإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء
كله ( 12 ) . وفي صحيح معاوية بن عمار : في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول
أو خمر ينزح الماء كله ( 13 ) . ويضعف الأخير ، لاشتماله على البول ، خصوصا بول الصبي .
وفي المقنع : في قطرة منها عشرون دلوا ( 14 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة :
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 277 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 277 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 30 .
( 4 ) المقنعة : ص 67 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 207 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 253 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 72 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 8 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 21 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث 6 .
( 11 ) الإستبصار : ج 1 ص 35 ذيل الحديث 93 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 132 ب 15 من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث 1 .
( 13 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 14 ) المقنع : ص 11 .