كلام القاضي ، لايجابه لما كان مثل البعير أو أكبر ( 1 ) .
( فإن تعذر ) نزح الجميع لغزارة الماء ( تراوح عليها أربعة رجال ) لا
نساء ولا صبيان ، للخروج عن مسمى القوم في أحد الخبرين الآتيين ، والنص على
الرجال في الآخر ( يوما ) كاملا من الفجر الثاني إلى غروب الشمس .
وبمعناه قول الصدوق ( 2 ) والسيد : من الغدوة إلى الليل ( 3 ) ، وقول الشيخ ( 4 ) وابن
حمزة : من الغدوة إلى العشية أو العشاء ( 5 ) ، وما في الإصباح : من الغداة إلى
الرواح ( 6 ) ، وربما قيل : من طلوع الشمس .
( كل اثنين دفعة ) فكل اثنين منهم يريحان الآخرين ، لخبر معاوية بن
عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ، قال : تنزف
كلها ، [ ثم قال : ] ( 7 ) فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم
يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت ( 8 ) .
أي ( ثم قال عليه السلام ) لتفسير النزف إلى الليل وتفصيله ، أو ( ثم ) للتفصيل ، أو
المعنى ( ثم أقول ) أو ( ثم أسمع ) أو المعنى : فإن غلب الماء حتى يعسر نزف الكل ،
فلينزف إلى الليل حتى ينزف ، ثم إن غلب حتى لا ينزف . وإن نزف إلى الليل أقيم
عليها قوم يتراوحون .
وقول الرضا عليه السلام فيما روى عنه : فإن تغير الماء وجب أن ينزح الماء كله ، فإن
كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب عليه أن يكتري عليه أربعة رجال يستقون منها
على التراوح من الغدوة إلى الليل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 21 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 19 .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتب السيد المتوفرة لدينا ونقله عنه المحقق في المعتبر : ج 1 ص 60 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 207 .
( 5 ) الوسيلة : ص 74 .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 143 ب 23 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 8 ) فقه الرضا : ص 94 .