والخبران وإن ضعفا ، لكن لا يعرف من الأصحاب خلاف في العمل بهما .
وفي الغنية : الاجماع عليه ( 1 ) ، ويؤيده الاعتبار ، وإلا لزم التعطيل أو الترجيح
من غير مرجح .
ولا فرق بين طويل الأيام وقصيرها ، ولا يجزي الليل ولا الملفق منهما .
والأقرب وجوب إدخال جز ( 2 ) من الليل من باب المقدمة .
ويجزي تراوح أكثر من أربعة رجال إذا لم يؤد إلى قلة ( 3 ) المنزوح ، للدخول
في عموم النص والفتوى ، ولا يجزي الأقل وإن نهض بعمل الأربعة ، للخروج عنهما .
وقد يقال : يشمل أول الخبرين تراوح ثلاثة ، بل يحتمل الاكتفاء بواحد يقوى
على النزح يوما كاملا ، بأن يكون المعنى : فلينزح منه واحد يوما إلى الليل ، ثم إن
تعذر أقيم عليها قوم يتراوحون .
واستقرب في المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، الاجتزاء باثنين يقويان على عمل
أربعة .
وقطع في التذكرة بإجزاء أربعة صبيان ، وأربع نسوة ، قال : لصدق القوم
عليهم ( 6 ) واحتمله في المنتهى ( 7 ) كالمعتبر ( 8 ) .
قال ابن إدريس وكيفية التراوح : أن يستقي اثنان بدلو واحد يتجاذبانه ، إلى أن
يتعبا ، فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء وقعدا هذان يستريحان ، إلى أن يتعب
القائمان ، فإذا تعبا قعدا ، وقاما هذان واستراح الآخران ، وهكذا ( 9 ) .
وقيل : يكون أحدهما فوق البئر يمتح بالدلو ، والآخر فيها يملؤه ( 10 ) . ولا دلالة
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 490 س 16 .
( 2 ) في س وم وص وك ( جزأين ) .
( 3 ) في ص ( القلة قلة ) .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 13 س 2 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 36 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 36 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 13 س 1 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 77 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 70 .
( 10 ) روض الجنان : ص 148 س 8 .