من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس ( 1 ) ] ( 2 ) . وما في قرب الإسناد
للحميري ( 3 ) من خبره أيضا سأله عليه السلام عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر
فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء المطر فلا
بأس ( 4 ) .
وحمل في المنتهى [ الجريان في الأول ] ( 5 ) على الجريان من السماء ، وفيه أنه
شرط بلا طائل وإن أريد به الأخذ حين النزول ، فإنه إذا طهر بنزوله ( 6 ) السطح لم
يكن به بأس بالأخذ منه ولو بعد الانقطاع ( 7 ) .
ويمكن دفعه بأنه تعليل لا شرط ، بمعنى لا بأس ، لأنه جرى من السماء .
وباحتمال أن لا يطهر السطح ، لكن لا يتأثر حين النزول ، وهو بعيد لا يظهر به قول ،
[ إلا مع بقاء عين النجاسة غير المغيرة ] ( 8 ) .
ويجاب أيضا : بأنه مع كونه بالمفهوم يحتمل البأس فيه الكراهة ، ويحتمل
الجريان فيه مثل [ جريان الماء ] ( 9 ) في الطهارة على الأعضاء من انتقال الأجزاء
بعضها إلى مكان بعض وإن لم يسل من الميزاب ، ونحوه .
والظاهر أنه لا بد من اعتباره مع الغلبة على النجاسة كما يشعر به الخبران
الأولان . ويمكن أن يكون ذلك مراد الشيخ ( 10 ) وابني حمزة ( 11 ) وسعيد ( 12 ) .
وأما ثاني خبري علي بن جعفر فظاهر أن معنى الجريان فيه ما أراده السائل ،
وأن المعنى أنه إذا علم أن الذي أصاب الثوب من المطر فلا بأس ، فلا حجة فيه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 2 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 3 ) زيادة من ص وك .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 89 .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من م وس .
( 6 ) في ط وص وك ( نزوله ) .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 6 س 14 .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط وس وم .
( 9 ) في م ( الجريان ) .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 6 .
( 11 ) الوسيلة : ص 72 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 20 .