تساوي ( 1 ) السطح ، وبحوض الحمام ما يعلو عليه المادة .
واعتبر في التحرير زيادة المادة على الكر ( 2 ) ، فحمله بعضهم على التوسع في
العبارة وإرادة الكرية فصاعدا . ويمكن الحمل على زيادتها عليه قبل اجراء شئ
منها إلى الحوض الذي تنجس ماؤه بعد انقطاع الجريان ليبقى منها قدر كر ، فيطهر
ما في الحوض باجرائها إليه ثانيا ، فيوافق ما في سائر كتبه .
وينقدح فيه أنه يمكن أن يكون مراده في كتبه باشتراط الكرية فيها اشتراطها
قبل الاجراء إلى الحوض ، فيكون المعنى : إنها إذا كانت كرا فأجريت لم ينجس
بالملاقاة ما دام الجريان والاتصال ، وهو الأظهر عندي ، إذ ما دام الجريان فهو ماء
واحد كثير . فلا ينفعل سواء جرى إلى سطح يساوي سطحها أو إلى غيره . فيرتفع
الخلاف ، لأن من البين أن المحقق إنما يسوي بين الكر منها والأقل من الباقي
منها ، إلا ( 3 ) ما جرى في الحوض . ولا يقول بأن الباقي إذا نقص عن الكر فانقطع
الجريان ثم نجس ما في الحوض يطهره بالاجراء ثانيا ، للاتفاق على أنه لا يطهر
الماء النجس إلا الكر أو الجاري .
فالمحصل أن ماء الحمام إذا بلغ كرا فصاعدا لم ينجس بملاقاة النجاسة ، وإن
أجري إلى حوض صغير ( 4 ) ونحوه مساوي السطح لسطح محله ، أولا ما لم ينقطع
الجريان ، فإذا انقطع ونجس ما جرى منه لم يطهر بالاجراء ثانيا ، إلا إذا كان الباقي
كرا فصاعدا .
والظاهر انسحاب الحكمين في غير الحمام ، كما في نهاية الإحكام ( 5 ) ، وتردد
في المنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) .
وفي الذكرى على اشتراط الكرية في المادة بتساوي الحمام وغيره ، لحصول
هامش
( 1 ) في س وص وك وم ( متساوي ) .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 23 .
( 3 ) في ص ( إلا ) .
( 4 ) في س وم ( فتغير ) .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 230 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 6 س 28 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 30 .