ويعارضها عمومات ، نحو قوله عليه السلام في خبر حماد بن عثمان وغيره : الماء
كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 1 ) . وفي صحيح حريز : كلما غلب الماء على ريح
الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ( 2 ) .
وظاهر الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) الاجماع على عدم اعتبار
الكرية . ولو تم دليل اعتبارها لجرى في المطر والبئر ، فكان الأولى تقسيم الماء
إلى قسمين : القليل والكثير ، كما في جمل العلم والعمل ( 7 ) . وفي الذكرى : إنه لم
يجد من قبل المصنف موافقا له ( 8 ) .
( ولو تغير بعضه نجس ) المتغير خاصة ( دون ما قبله وما ( 9 ) بعده ) إن
كان الباقي كرا فصاعدا ، وإلا نجس كله مع تساوي سطح الأرض ، وإلا بقي
الأعلى على طهارته . وكذا على المشهور من عدم اعتبار الكرية إذا استوعب التغير
عمود الماء ، بحيث يمنع نفوذ الأعلى إلى الأسفل نجس الأسفل إذا نقص عن كر .
( وماء المطر حال تقاطره ) من السحاب ( كالجاري ) في عدم انفعاله
إلا بالتغير إن كان كرا فصاعدا ، كما يقتضيه التشبيه ، أو كالجاري البالغ كرا وإن لم
يبلغه ، كما في التذكرة ( 10 ) والتحرير ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ونهاية الإحكام ( 13 ) .
ويقتضيه ظاهر ما بعده لنحو صحيح هشام بن سالم وحسنه : سئل
الصادق عليه السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ، فقال : لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 102 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 195 المسألة 152 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 29 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 41 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 3 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : ص 22 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 26 .
( 9 ) ساقط من القواعد وجامع المقاصد .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 30 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 24 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 60 س 23 .
( 13 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 229 .