وأما اشتراط التغير بالنجاسة دون المتنجس [ في نجاسته ] ( 1 ) ، فهو ظاهر
الأكثر ، ويعضده الأصل وأكثر الأخبار والاعتبار . وظاهر المبسوط التنجس
بالتغير بالمتنجس أيضا ( 2 ) .
وأما اعتبار الملاقاة دون المجاورة فمما نص عليه في المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) ، للأصل ، [ وعدم ملاقاة النجاسة ] ( 7 ) ، وعدم نجاسة
الريح ونحوها .
وإنما يشترط التغير في تنجسه ( إذا كان كرا فصاعدا ) فإن نقص نجس
بالملاقاة ، وهو ظاهر السيد في الجمل ( 8 ) ، لعموم أدلة اشتراط الكرية في عدم
الانفعال بدون التغير ، كصحيح علي بن جعفر ، سأل أخاه عليه السلام عن الدجاجة
والحمامة وأشباههن تطأ العذرة ثم تدخل في الماء ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ،
إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء ( 9 ) . وخبر إسماعيل بن جابر : سأل
الصادق عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : كر ( 10 ) . وصحيحه سأله عليه السلام عنه ،
فقال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ( 11 ) . وصحيح محمد بن مسلم : إنه عليه السلام
سئل عن الماء يبول فيه الدواب ويلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان
الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 12 ) .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 8 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 41 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 16 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 6 س 4 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 228 .
( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص وك .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 22 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 13 ، وج 1 ص 117 ب 9
من أبواب الماء المطلق ح 4 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 118 ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 121 ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 117 ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 1 .