لاطلاق النصوص والفتاوى .
ويدفعه ما مر من أدلة اشتراط الكرية في الجاري ، وهنا أولى للاتفاق على
اشتراطها في الراكد .
ثم الذي يستفاد من كتبه ، أن المراد بالمادة التي اشترط فيها الكرية ما لا
يساوي سطحها سطح الحوض الصغير المتصل بها بحيث يتحد ماؤها ، وإلا كفت
كرية الجميع في عدم الانفعال ( 1 ) ، لنصه في المنتهى ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
والتحرير ( 5 ) ، على أنه لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا واعتبرت الكرية فيهما
مع الساقية جميعا ، وحكم ماء الحمام إن لم يكن أخف ، فلا أقل من التساوي .
نعم إن تنجس ما في الحوض وهو منقطع عن المادة لم يطهر بالاتصال بها ، إلا
إذا كانت وحدها كرا أو أزيد ، لأن الماء إذا تنجس فتطهيره بإلقاء كر فصاعدا عليه .
وهل يكفي في طهارته مجرد الاتصال بها ؟ نص في التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 )
والنهاية على اشتراط تكاثرها عليه ( 8 ) ، لأنه كالجاري ، والجاري إذا نجس لم
يطهر إلا باستيلاء المطهر عليه حتى يزيل انفعاله . مع نصه في المنتهى ( 9 ) والنهاية ( 10 )
والتحرير على أن الغدير إذا نقص عن الكر فنجس كفى اتصال الكرية ( 11 ) .
قال في المنتهى : فإن الاتفاق واقع على أن تطهير ما نقص عن الكر بإلقاء كر
عليه ، ولا شك أن المداخلة ممتنعة ، فالمعتبر إذا الاتصال الموجود ( 12 ) . وذلك
يعطي تغليظ ماء الحمام بالنسبة إلى الغدير ( 13 ) ، وهو بعيد ، إلا أن يريد بالغديرين
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 13 ، المختصر النافع : ص 2 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 9 س 20 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 232 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 4 س 7 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 7 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 30 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 9 س 22 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 258 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 9 س 21 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 232 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 4 س 28 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 9 س 21 .
( 13 ) في ص ( ماء الغدير ) .