في ( 1 ) خلقته رائحة أو لون أو طعم أو لا ، فتغيرها بمعنى تغير حالته الطبيعية ، أو
تغيره فيها ، أي استحالته عما له في أصل الخلقة من وجودها أو عدمها ، وهذا
المعنى أعم فائدة ، لعموم المياه التي لها في طبيعتها رائحة أو لون .
وبالجملة فإنما ينجس عندنا الجاري إذا تغير لونا أو طعما أو رائحة ( لا )
في ( مطلق الصفات كالحرارة ) والرقة والخفة وأضدادها . ( بالنجاسة ) أي
بملاقات العين النجسة ذاتا ( 2 ) ، لا بمجاورتها ولا بملاقات المتنجس .
أما تنجسه بالتغير في أحد ما ذكر ففي المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) : إن عليه إجماع
أهل العلم ، وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز : كلما غلب الماء على ريح الجيفة
فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم ، فلا تتوضأ منه ولا
تشرب ( 5 ) . وفي خبر الفضيل : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول ( 6 ) ، إلى غيرهما
من الأخبار .
وذكر الحسن : إنها تواترت عنهم : : بأن الماء طاهر لا ينجسه شئ ، إلا ما
غير لونه أو طعمه أو ريحه ( 7 ) . وأما عدم اعتبار سائر الأوصاف فكأنه لا خلاف
فيه .
ويدل عليه الأصل والأخبار لحكمها بجواز الاستعمال ما لم يغلب النجاسة
في أحد ما ذكر من الأوصاف .
وفي الذكرى : والجعفي وابنا بابويه لم يصرحوا بالأوصاف الثلاثة ، بل
اعتبروا أغلبية ( 8 ) النجاسة للماء ، وهو موافقة في المعنى ( 9 ) إنتهى .
هامش
( 1 ) في ص ( في أصل ) .
( 2 ) ساقط من س .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 40 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 102 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 104 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 177 .
( 8 ) في ص ( غلبة ) .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 11 .