أجزاؤه كالخشب والدهن ، أو كان ترابا ، أو لا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق
الشجر ، وما يجري عليه من حجارة النورة والكحل ، فهو باق على حكمه . وإلا
كالمتغير بالزعفران والصابون والملح الجبلي دون المائي لم يجز الوضوء به ( 1 ) .
ثم ما ذكرناه من البقاء على حكمه ( ما لم ) يؤد التغير إلى أن ( يفتقر
صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا ) إن أدى إليه اتفاقا ، والعبرة
بالاسم .
وذكر القاضي في المهذب : إنه يصير مضافا إذا ساوى ما خالطه من المضاف
أو نقص عنه ، وأن الشيخ في الدرس حكم بالبقاء على الاطلاق مع التساوي ،
وأنه ناظره في ذلك حتى سكت ( 2 ) .
وفي المبسوط بعد اختيار البقاء على الاطلاق - كما حكاه القاضي - احتاط
بالاستعمال والتيمم جميعا ( 3 ) .
( وإن خرج ( 4 ) ) عن أصل الخلقة ( بممازجة النجاسة ) أي ملاقاة
النجس ذاتا أو عرضا ، بقرينة مقابلتها الطاهر ، وإن كان الشائع في معناها النجس
بالذات . وقرينة تفسير الممازجة قوله في الفرع الثالث : الجريات المارة على
النجاسة الواقفة . وإن كان الشائع في معناها اختلاط الأجزاء بالأجزاء ، والداعي
إلى التعميمين تناول العبارة لملاقاته نحو عضو أو عظم أو حجر نجس . ويجوز أن
لا يكون أراد إلا المتبادر منها ، وهو اختلاط عين النجاسة به .
وبالجملة ( فأقسامه ثلاثة ) :
( الأول )
( الجاري )
أي السائل على الأرض بالنبع من تحتها ، وإلا فهو من الواقف . ويعتبر وجود
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 11 - 12 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 24 - 25 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 8 .
( 4 ) في القواعد والايضاح ( خرج عنها ) .