ويجوز جعله حقيقيا .
والتراب وإن طهر من الخبث فهو لا يطهر من الحدث ، [ لأن التيمم ] ( 1 ) لا
يرفعه وإن أريد بالخبث جميع أنواعه في أي محل كان ، فهو لا يطهر منه .
وفي الذكرى إذ ( 2 ) يمكن ( 3 ) أن تكون العلة في اختصاصه بها ( 4 ) من بين
المائعات اختصاصه بمزيد رقة ، وسرعة اتصال وانفصال بخلاف غيره ، فلا ينفك
من أضدادها ، حتى أن ماء الورد لا يخلو من لزوجة ، وأجزاء منه يظهر عند طول
مكثه ( 5 ) . وإنما يطهر منها المطلق مطلقا ( ما دام على أصل الخلقة ) ذاتا وصفة .
( فإن خرج عنها ) بنفسه ، أو ( بممازجة طاهر ) أو مجاورته .
[ والاكتفاء بالممازجة لاشعارها بالأخيرين بالأولى ] ( 6 ) ، ( فهو ) باق إجماعا
كما في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والغنية ( 9 ) ( على حكمه ) من الطهارة والتطهير
فإنهما المذكوران مطابقة والتزاما وإن كره التطهير بالأجر والشمس فلا يتغير به
شئ من الحكمين .
( وإن تغير أحد أوصافه ) الثلاثة الآتية ، أو مطلقا ويكون تكريرا للخروج
عن الخلقة ، وتأكيدا للبقاء على حكمه . أو أراد بالخروج عنها بالممازجة ما يعمه
بنفسها ، فإنها أمر خارج عنها ، وإن لم يتغير بها شئ من أوصافه .
ونسب في الذكرى ( 10 ) البقاء على الطهارة مع التغير إلى الشهرة ، مع أن الظاهر
الاتفاق . ولعله لما ذكره من أن الشيخ لم يحتج له في الخلاف بالاجماع .
وقال الشافعي ومالك وأحمد - في رواية - وإسحاق : إن تغير بما لم يخالط
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .
( 2 ) س وص وم وط ( إنه ) .
( 3 ) في ص ( لا يمكن ) .
( 4 ) في نسخة ط ( لها ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 7 س 19 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 8 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 8 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 29 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 7 .