تأذى به كما قيل : أن تأبط شرا جلس ليبول فإذا حية فلدغته ( 1 ) . وقيل : إنها
مساكن للجن ( 2 ) ولذا قيل : إن سعد بن عبادة بال بالشام في حجر فاستلقى ميتا ،
فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة وتقول :
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ( 3 )
( والأفنية ) أفنية الدور والمساجد والبساتين ، أي السعة أمام أبوابها ، أو ما امتد
من جوانبها ، للتأذي واللعن . وما مر من قولي علي بن الحسين عليه السلام ( 4 ) والكاظم عليه السلام ( 5 ) .
وفي المقنعة : لا يجوز التغوط في أفنية الدور ( 6 ) ، وفي الهداية : إنه لا يجوز في
أبوابها ( 7 ) . والظاهر اختصاص الكراهة في أفنية الدور والبساتين بغير المالك
والمأذون ، وإلا أبيح ، وبالحريم غير المملوك ، وإلا حرم .
( و ) في سائر ( مواضع التأذي ) كما نص عليه الشيخ ( 8 ) وابنا حمزة ( 9 )
وإدريس ( 10 ) . ثم التصريح بالحدث تنصيص على كراهة الحدثين جميعا في هذه
المواضع ، وهو الظاهر الموافق للوسيلة ( 11 ) والجامع ( 12 ) والإشارة ( 13 ) والمبسوط ( 14 )
والاقتصاد ( 15 ) وجمل الشيخ ( 16 ) ومصباحه ( 17 ) والمهذب ( 18 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) نقل القيل في ذكرى الشيعة : ص 20 س 20 .
( 3 ) أشار إلى هذا القول النووي في تهذيب الأسماء 1 : 213 والكركي في جامع المقاصد 1 :
104 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 599 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ج 1 ص 228 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 228 ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 .
( 6 ) المقنعة : ص 41 .
( 7 ) الهداية : ج 1 ص 15 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 18 .
( 9 ) الوسيلة : ص 48 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 95 .
( 11 ) الوسيلة : ص 48 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 26 .
( 13 ) إشارة السبق : ص 70
( 14 ) المبسوط : ج 1 ص 18 .
( 15 ) الإقتصاد : ص 241 .
( 16 ) الجمل والعقود : ص 37 .
( 17 ) مصباح المتهجد : ص 6 .
( 18 ) المهذب : ج 1 ص 40 .