وإطلاق الدعاء على التحميدات ، إما تغليب ، أو بمعنى الذكر والتسمية ، أو لأنه
يدعو إلى زيادة النعم .
( والاستبراء في البول ) ، كما هو المشهور ، للأخبار ، مع أصل عدم
الوجوب ، وظهور ( 1 ) حصول الطهارة بالاستنجاء من البول من غير استبراء ، بحيث
يصح معه الصلاة ونحوها . وإنما يجب حينئذ إعادة الاستنجاء إن ظهر بعده بلل
مشتبه .
وأوجبه ابنا زهرة ( 2 ) وحمزة ( 3 ) ، لظاهر الأمر في الأخبار ، وقوله صلى الله عليه وآله : إن
أحدكم يعذب في قبره فيقال : إنه لم يكن ( 4 ) يستبرئ عند بوله ( 5 ) . وهو مع الضعف
يحتمل التطهر . وإنما يتحقق الخلاف إن لم يريا طهارة المحل بدون الاستبراء ، فإن
رأياها فلا معنى للوجوب ، إلا وجوب إعادة الاستنجاء والوضوء إن ظهر بلل
مشتبه ، وهو اتفاقي فيرتفع الخلاف .
وإنما الاستبراء ( للرجل ) للأصل مع انتفاء النص لها .
وقال أبو علي : إذا بالت تنحنحت بعد بولها ( 6 ) . وفي المنتهى ( 7 ) ونهاية
الأحكام ( 8 ) التعميم لها من غير تعرض لكيفية استبرائها ، وينبغي أن يكون عرضا .
وفي خروج البلل المشتبه منها بعد استنجائها من غير استبراء وجهان ، أقربهما
عدم الالتفات ، وإن استحب لها الاستبراء .
ويستبرئ الرجل ( بأن يمسح ) بإصبعه الوسطى بقوة ذكره ( من المقعدة
إلى أصل القضيب ثلاثا ) ويضع مسحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ، ( و )
يمسح باعتماد قوي ( منه ) أي أصله ( إلى رأسه ) أي يعصره بقوة ( ثلاثا
هامش
( 1 ) في م وس ( من ظهور ) .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 487 س 24 .
( 3 ) الوسيلة : ص 47 .
( 4 ) ساقط من م وس .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ب 18 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 ج 1 ص 270 نحوه .
( 6 ) كما في ذكرى الشيعة : ص 20 س 35 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 42 س 32 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 81 .