وينتره ) أي يجذب القضيب من أصله إلى رأسه بقوة ( ثلاثا ) بمعنى أن يجمع
بين عصره ونتره ثلاثا ، أي لا يعصر بلا جذب ولا يجذب بلا عصر . فالمجموع
ست مسحات ، ثلاث منها غمز قوي بين المقعدة وأصل القضيب ، وثلاث منها عصر
قوي مع جذب للقضيب بتمامه ، وهو موافق لكلامه في سائر كتبه ، وإن قال في
التحرير : ثم ينتره بلفظة ( ثم ) ( 1 ) .
ويوافق قول الصدوق في الهداية : مسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين
ثلاث مرات ، [ ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ( 2 ) ] ( 3 ) وكلام الشيخين ( 4 ) وبني زهرة ( 5 )
وحمزة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) وسعيد ( 8 ) ، إلا أن المفيد اكتفى بأربع مسحات ، فقال :
فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ، [ ثم يضع
مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرهما ( 9 ) عليه باعتماد قوي من أصله إلى
رأس الحشفة مرتين أو ثلاثا ( 10 ) ] ( 11 ) .
ولا فرق بينه وبين المسح تسع مسحات ، ثلاثا من عند المقعدة إلى الأنثيين ،
وثلاثا من عندهما إلى الحشفة ، وعصر الحشفة ثلاثا كما لا يخفى .
وعن علي بن بابويه ( 12 ) الاقتصار على مسح ما تحت الأنثيين ثلاثا ، لقول
الصادق عليه السلام في حسن عبد الملك : إذا بال فخرط ( 13 ) ما بين المقعدة والأنثيين
ثلاث مرات ، وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا
يبالي ( 14 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ص 13 س 3 .
( 2 ) الهداية : ص 16 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 4 ) المقنعة : ص 40 ، والمبسوط : ج 1 ص 17 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 487 س 24 .
( 6 ) الوسيلة : ص 47 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 96 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 28 .
( 9 ) في س ( ويمر بهما ) .
( 10 ) المقنعة : 40 .
( 11 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 12 ) لم نعثر على رسالته .
( 13 ) في م وس ( غمز ) .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 200 ب 13 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 .