بناء على عود ضمير ( ما بينهما ) إلى المقعدة والأنثيين ، ويمكن عوده
على ( الأنثيين ) والكناية عن الذكر ، فيوافق ما قلناه .
وعن السيد الاقتصار على نتر القضيب من أصله إلى طرفه ثلاثا ( 1 ) ، لقول
الصادق عليه السلام في صحيح حفص بن البختري في الرجل يبول ، قال : ينتره ثلاثا ، ثم
إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ( 2 ) . بناء على عود الضمير إلى الذكر ، ويحتمل
العود إلى البول ، أي يجذب البول بقوة حتى يخرج ما بقي في المحل ، فلا يخالف
ما قلناه . وكلام السيد يحتمل أن يريد بأصله ما عند المقعدة ، فيوافق ما قلناه .
وإذا جعلنا أصل الذكر من هناك ، احتمل الخبر الموافقة لما قلناه وإن عاد
الضمير إلى الذكر . ونحوه كلام القاضي في المهذب ، إلا أنه اكتفى بمرتين فقال :
يجذب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا ، ويعصرها - يعني
الحشفة - ( 3 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم في الحسن : يعصر أصل ذكره إلى طرفه
ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ، ولكنه من
الحبائل ( 4 ) . فإن فهمنا من أصل الذكر ما عند المقعدة وافق ما قلناه ، وطرفه يحتمل
الحشفة أي طرف الذكر ، ويحتمل الذكر نفسه ، وعود ضميره إلى ( الرجل ) فإن
الطرفين اللسان والذكر .
( فإن وجد بللا بعده ) أي بعد ( 5 ) الاستبراء ( مشتبها ) بالبول ( لم
يلتفت ) إليه اتفاقا ، كما هو الظاهر ، ونطق به ما مر من الأخبار .
وأما خبر الصفار ، عن محمد بن عيسى قال : كتب إليه رجل هل يجب الوضوء
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 134 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 200 ب 13 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 41 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 225 ب 11 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 .
( 5 ) زيادة من ط .