الجن . ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمرو بن شمر : إني لألعق أصابعي حتى
أرى أن خادمي سيقول ما أشره ( 1 ) مولاي ، ثم قال : تدري لم ذاك ؟ فقال : لا ، فقال :
إن قوما كانوا على نهر الثرثار ، فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السبايك ينجون
به صبيانهم ، فمر رجل متوكئ على عصا ، فإذا امرأة أخذت سبيكة من تلك
السبائك تنجي بها صبيها ، فقال لها : اتقي الله ، فإن هذا لا يحل ، فقالت : كأنك
تهددني بالفقر ، أما ما جرى الثرثار [ فإني لا أخاف الفقر ، فأجرى الله الثرثار ] ( 2 )
ضعف ما كان عليه ، وحبس عنهم بركة السماء ، فاحتاجوا إلى الذي كانوا ينجون به
صبيانهم ، فقسموه بينهم بالوزن ( 3 ) . وقريب منه أخبار .
وخبر هشام بن سالم سأله عن صاحب له فلا ح يكون على سطحه الحنطة
والشعير فيطأونه ويصلون عليه ، فغضب عليه السلام وقال : لولا أني أرى أنه من
أصحابنا للعنته ( 4 ) .
وقوله عليه السلام في خبر عمرو بن جميع : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عائشة فرأى
كسرة كاد أن يطأها فأخذها ، فأكلها ثم قال : يا حميراء أكرمي جوار نعم الله
عز وجل عليك ، فإنها لم تنفر من قوم فكادت تعود إليهم ( 5 ) . وفي المنتهى : الاجماع
عليه ( 6 ) .
( ويجزي ) الاستجمار بأحد ما ذكر وإن حرم ، كما في الجامع ( 7 ) ، لحصول
الانقاء والاذهاب ، وعدم دلالة النهي على الفساد إلا في العبادات . وإزالة النجاسة
إنما ( 8 ) يكون عبادة إذا نوى بها القربة ووافقت الشرع ، ويكون غير عبادة
هامش
( 1 ) في س ( ما أشبع ) .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 255 ب 40 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ، وج 16 ص 505
ب 78 من أبواب آداب المائدة ح 1 باختلاف فيهما .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 471 ب 40 من أبواب مكان المصلي ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 504 ب 77 من أبواب آداب المائدة ح 4 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 46 س 20 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 27 .
( 8 ) زيادة من ط .