( ويحرم ) الاستنجاء ( بالروث والعظم ) باتفاق علمائنا ، على ما في
المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وظاهر الغنية ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام لليث المرادي حين
سأله عن الاستنجاء بالعظم والروث والعود والبعر : أما العظام والروث فطعام الجن ،
وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ [ من ذلك ( 4 ) .
وعنه 9 : ] ( 5 ) من استنجى برجيع أو عظم فهو بري من محمد ( 6 ) . وعنه صلى الله عليه وآله :
لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن ( 7 ) .
وأجازه أبو حنيفة ( 8 ) بهما مطلقا ، ومالك ( 9 ) بشرط الطهارة .
واحتمل الكراهة في التذكرة ( 10 ) ، للأصل وضعف الأخبار ، ولم يتعرض لها
ابن حمزة ، ولم يذكر الروث .
وفي المبسوط وجعل العظم مما لا يزيل العين كالصقيل ( 11 ) ( 12 ) .
( وذي الحرمة كالمطعوم ) وورق المصحف ، وشبهه مما كتب عليه شئ
من أسماء الله أو الأنبياء أو الأئمة صلوات الله عليهم ، ( وتربة ( 13 )
الحسين عليه السلام ) بل وغيره من النبي والأئمة عليهم السلام : وبالجملة ما علم من الدين أو
المذهب وجوب احترامه ، فإن في الاستنجاء به من الهتك ما لا يوصف .
ويدل على المطعوم خاصة فحوى المنع من العظم والروث ، لأنهما طعام
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 132 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 46 س 20 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 487 س 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 251 ب 35 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 280 ب 26 من أبواب أحكام الخلوة ح 4 ، وسنن أبي داود : ج 1
ص 10 ح 36 مع اختلاف .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ب 26 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 ج 1 ص 279 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 148 .
( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 148 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 18 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 16 .
( 12 ) في س وص وك وط ( كالصيقل ) .
( 13 ) في الإيضاح ( وبتربة ) .