قال في التحرير : وقول ( 1 ) بعضهم : إنه تلفيق ، فيكون بمنزلة مسحه ولا يكون
تكرارا ، ضعيف ، للفرق بينهما ( 2 ) . ونحوه في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
وزاد في المنتهى : إن الواحد إذا مر على جز نجس ثم مر على آخر ، بخلاف
ما إذا وزع فيكون كل بكرا . وظاهر الشرائع المنع ( 5 ) .
وفي المبسوط ( 6 ) والتذكرة الاحتياط بعدم التوزيع ( 7 ) ، لظاهر الخبر .
قلت : ولأن تكرار المسح على المحل أبلغ في التطهير ، وجعل في المعتبر
أفضل ( 8 ) ، وفي نهاية الإحكام أحسن ( 9 ) .
وفيه وفي التذكرة في كيفيته : أن يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى
ويمسحها به إلى مؤخرها ، ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها من مؤخرها إلى
مقدمها ، فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه . ويضع الثاني على مقدم الصفحة
اليسرى ، ويفعل به عكس ما ذكرناه . ويمسح بالثالث الصفحتين والوسط ، وأنه
ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة ، لأنه لو وضعه على النجاسة
لأبقى منها شيئا ولنشرها ، فيتعين حينئذ الماء .
ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جز منه جز
من النجاسة ، ولو أمره من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر فيتعين
الماء ، ولو أمره ولم ينقل فالأقرب الاجزاء ، لأن الاقتصار على الحجر رخصة ،
وتكليف الإدارة يضيق باب الرخصة ، ويحتمل عدمه ، لأن الجز الثاني من المحل
يلقى ما ينجس من الحجر ، والاستنجاء بالنجس لا يجوز ( 10 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في ص : وقوى .
( 2 ) تحرير الأحكام : ص 8 س 6 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 130 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 47 س 8 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 19 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 17 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 4 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 130 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 92 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 5 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 92 .