وحده كالجنابة ، فهو سبب للبدل منه خاصة .
ودليل هذا العموم ما تقدم ، لعموم الغاية مع الاحتياط . ومما يجب به زائدا
على ذلك التمكن من الماء على ما يأتي .
( وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء ) وفاقا للمشهور ، وخلافا
للسيد ( 1 ) وأبي علي ( 2 ) ( إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه ) إجماعا ، كما في
الناصريات ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) وغيرها ، والأخبار به كثيرة .
نعم استحبه الشيخ كما في كتابي الأخبار لبعض الأخبار ( 6 ) ، كما عرفت ،
وسمعت أن ظاهره في المصباح ( 7 ) ومختصره ( 8 ) وعمل يوم وليلة الوجوب ( 9 ) ،
ولعله لم يرده ، وعبارة الكتاب تعطي عدم استحبابه .
وأما وجوبه لسائر الأسباب فدليله عموم الآية ( 10 ) ، وأصل بقاء المانع من نحو
الصلاة إلى أن يعلم المزيل ، ونحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : كل
غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 11 ) .
وعن أبي علي ( 12 ) والسيد ( 13 ) إجزاء كل غسل عن الوضوء واجبا أو
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 24 و 25 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 340 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 223 المسألة 41 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 131 المسألة 74 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 139 ذيل الحديث 388 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 140 ذيل الحديث 393 الإستبصار : ج 1 ص 126 ذيل
الحديث 429 .
( 7 ) مصباح المتهجد : ص 5 .
( 8 ) لا يوجد لدينا .
( 9 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشرة ) : ص 142 .
( 10 ) المائدة : 6 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 12 ) نقله في مختلف الشيعة : ج 1 ص 340 .
( 13 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 24 ، وفيه :
( ويستبيح بالغسل الواجب للصلاة من غير وضوء ، وإنما الوضوء في غير الأغسال الواجبة ) .