معنى ، ومن المساواة مع الوضوء لغسل الجنابة ، كيف والوضوء لا مدخل له في
رفع الجنابة ؟ ! والفرض عدم ارتفاعه بهذا الغسل .
ونص في المعتبر على اختيار الاجزاء بلا وضوء ( 1 ) .
وفي التذكرة ( 2 ) على اختيار وجوب الوضوء إن قلنا بالاجزاء ،
( و ) ( 3 ) الاغتسال مطلقا بلا وضوء مع ( نية الاستباحة ) لمشروط بالطهارة
من الجنابة كالصلاة ، كأن ينوي [ أغتسل لاستباحة الصلاة ، من غير أن يتعرض
للجنابة أو الحيض - مثلا - أو العكس بلا وضوء مع نية الاستباحة ، كأن تنوي أغتسل ] ( 4 )
لرفع الحيض واستباحة الصلاة ( أقوى إشكالا ) من العكس مع ضم الوضوء .
ومنشأ الاشكال من أن الصلاة إنما تستباح بارتفاع كل ما يمنع منها ، فنيتها
كنية رفع الجميع ، ومن عموم الاستباحة لها بالغسل وحده ، وبه مع الوضوء ، وإنما
يكفي إذا انصرفت إلى الأول .
وقيل ( 5 ) : ومن أن الاجزاء إما للانصراف إلى الجنابة وهو باطل لأنه أعم ، أو
لاقتضاء ارتفاع جميع الأحداث وهو باطل ، وإلا لاقتضته هذه النية مع نية الحيض
بخصوصه ، بأن تنوي غسل الحيض للاستباحة ( 6 ) . وضعفه ظاهر .
و ( 7 ) معنى قوة الاشكال تكافؤ الاحتمالين ، أو قوة الاجزاء ، بخلاف المسألة
المتقدمة ، فالعدم فيها أقوى ، ولو نوى أغتسل لرفع الحدث ضعف الاجزاء عن
غسل الجنابة ، إلا على القول بإجزاء العكس ، وأضعف منه الاجزاء لو نوت أغتسل
غسل الحيض لرفع الحدث .
ولما وجب ( عند ) المصنف في النية التعرض للرفع أو الاستباحة لم يتعرض
لنية الاغتسال مطلقا ، أو مع نية الوجوب . وعلى القول بالاكتفاء بذلك في النية فهو
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 361 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 28 س 38 .
( 3 ) في م وس وص ( و ) .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من س .
( 5 ) ساقط من م وس .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 13 ، مع اختلاف .
( 7 ) في م وس ( وقيل ) .