عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ( 1 ) . وفي مرسل جميل : إذا اغتسل الجنب
بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم ( 2 ) . مع
عدم الفارق بين الحيض وغيره .
وقيل : إن الأحداث الموجبة للغسل أو للوضوء وإن تعددت فمسببها واحد ،
وهو النجاسة الحكمية ( 3 ) المنع من المشروط بالطهارة ، ويقال له الحدث . فإذا نوت
بالغسل رفع حدث الحيض دخل في نيتها رفع حدث الجنابة . كما أن من نوى
بالوضوء رفع حدث البول ارتفع حدث الريح والغائط أيضا ، وورود المنع عليه ظاهر .
وقيل أيضا : لو لم يجز غسل الحيض - مثلا - عن غسل الجنابة لم يكن
لوجوبه معنى ( 4 ) ، فإنه لو وجب فأما أن يجب عليها الغسلان جميعا - أو بالتخيير -
أو بحيث إن اغتسلت للجنابة أجزأت ولم تجز بغسل الحيض ، والثاني المطلوب ،
والأول معلوم البطلان ، والثالث ينفي وجوب غسل الحيض .
وفيه أن هنا قسما آخر ، وهو التخيير بين أن تنوي بالغسل رفع الجنابة خاصة ،
وأن تنوي رفعها مع الحيض .
والمحصل وجوب رفع الحيض عليها ، لكنه يرتفع بارتفاع الجنابة إذا
اجتمعت معه . وقد يلتزم عدم وجوبه على الجنب لما يشترط بالطهارة من الجنابة .
وأما للوطء فهو الواجب إن أوجبناه دون غسل الجنابة .
( فإن ) انعكس و ( انضم الوضوء فاشكال ) من زوال نقضه بالوضوء ،
ومساواته معه لغسل الجنابة ، وعموم الإذن في دخول الحائض - مثلا - في الصلاة
إذا اغتسلت للحيض وتوضأت ، وما مر من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه معنى .
ومن احتمال اختصاص الإذن بمن ليس له مانع آخر من الصلاة ، واحتمال
عدم وجوبه عليها فضلا عن زوال نقضه ، والمنع من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 526 ب 43 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 526 ب 43 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 3 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 87 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 88 .