بالنصوص - وهي كثيرة - والاجماع ، وإن لم يذكره علي بن بابويه ( 1 ) . فعدم ذكره
ليس نصا على الخلاف ، وخلافه لا ينقض الاجماع .
وبمعنى إبطاله الحاستين : إذهابه العقل ، كما قال الصادق عليه السلام لزرارة في
الصحيح : والنوم حتى يذهب العقل ( 2 ) . وهو بمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر
أبي بصير ومحمد بن مسلم : إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء ( 3 ) .
وينبغي حمل نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : لا يوجب الوضوء إلا
غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 4 ) . على الحصر
الإضافي ، وهو موجب للوضوء ( مطلقا ) في الصلاة أو غيرها ، على أي هيئة كان
النائم ، من قيام أو قعود أو اضطجاع أو غيرها ، سقط من النوم أو انفرج ، إن كان
قاعدا أو لا ، قصيرا كان النوم أو طويلا . إجماعا على ما في الإنتصار ( 5 )
والناصريات ( 6 ) والخلاف ( 7 ) ، ولعموم النص ، ونحو قول أمير المؤمنين عليه السلام في
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب
عليه الوضوء ( 8 ) . وقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الحميد بن عواض : من نام
وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء ( 9 ) .
ونسب إلى الصدوق أنه لا وضوء على من نام قاعدا ما لم ينفرج ( 10 ) ، لقوله في
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 1 ص 255 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 177 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 .
( 3 ) الخصال : ص 629 ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 175 ب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 .
( 5 ) الإنتصار : ص 29 و 30 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 222 المسألة 35 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 107 المسألة 53 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 181 ب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 180 ب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 109 .