إذا تعذر .
أما وجوبه للصلاة فعليه الاجماع والنصوص ، وعن عمرو بن مسعود نفيه بدلا
عن غسل الجنابة ( 1 ) . وأما للطواف فذكره المصنف هنا ( 2 ) وفي الإرشاد ( 3 ) ، وأطلق
فيهما ، فيعم البدلية من الوضوء والغسل .
وذكر فخر الاسلام في شرح الإرشاد : إن المصنف لا يرى التيمم بدلا من
الغسل للطواف ، وإنما يراه بدلا من الوضوء ، ثم حكى ( 4 ) الاجماع على بدليته من
الوضوء له ( 5 ) . وفي الهادي : إن بدليته من الوضوء محقق ، بل الظاهر الاجماع ، ومن
الغسل قولان ( 6 ) .
قلت : إن تم ما سيأتي من أدلة عموم بدليته من الطهارتين دلت عليها منهما
للطواف ، ( ولخروج المجنب ( 7 ) في ) أحد ( المسجدين ) الحرمين ،
كانت الجنابة باحتلامه أو لا ، اختيارا أو لا ، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي سائر كتبه . وكذا
ابنا سعيد في الجامع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) ، وعبارة الإرشاد ( 10 ) وموضع من التذكرة ( 11 ) :
يعم من أجنب خارجا ثم دخل أحد المسجدين اضطرارا أو اختيارا . وكذا عبارة
الشهيد في كتبه ( 12 ) .
واقتصر القاضي على الجنابة فيهما اضطرارا ( 13 ) . واقتصر في موضع من
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 11 ص 173 .
( 2 ) زاد في ط ( وفي التذكرة ) .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 221 .
( 4 ) في ك ( حكم ) .
( 5 ) لا يوجد لدينا .
( 6 ) الهادي إلى الرشاد : ص 7 س 16 ( مخطوط ) .
( 7 ) في ط الإيضاح ( الجنب ) .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 46 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 11 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 221 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 25 س 8 .
( 12 ) الدروس الشرعية : ج 1 ، ص 86 ، والبيان : ص 3 .
( 13 ) المهذب : ج 1 ص 48 .