ويضعف غير النص بتضاد الأحكام الشرعية ، فلا يغني شئ منها عن شئ ،
وخصوصا إذا اشترط الوجه في النية . ولا بأس عندي بالعمل بالنص لحسنه .
والأولى قصره على ( 1 ) منطوقه الذي هو التداخل مع غسل الجنابة خاصة ، كما
يظهر من السرائر ( 2 ) . والأحوط أن ينوي به حينئذ غسل الجنابة ، كما في
السرائر ( 3 ) ، وينوي الوجوب .
( ولا يشترط فيها ) أي الأغسال المندوبة ( الطهارة ) من شئ ( من
الحدثين ) كما اشترطها الشيخ في الخلاف ( 4 ) من الجنابة ، كما سمعت ، وفاقا
لابني إدريس ( 5 ) وسعيد ( 6 ) ، فإن الحدث لا ينافي النظافة ، كالحائض تغتسل
للإحرام مع عدم اليقين بكون الغاية النظافة .
وفي الذكرى : احتمال اعتبار الوضوء في تحقق غاياتها ( 7 ) ، لعموم ( 8 ) قول
الصادق عليه السلام : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 9 ) ، وقول الكاظم عليه السلام لعلي
بن يقطين : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل ( 10 ) .
ويضعفه الأصل ، ونحو مرسل حماد عن الصادق عليه السلام في الرجل يغتسل
للجمعة أو غير ذلك ، أيجزئه من الوضوء ؟ فقال عليه السلام : وأي وضوء أطهر من
الغسل ( 11 ) . وخبر عمار أنه عليه السلام سئل عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة
أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ، ليس عليه قبل
ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ( 12 ) .
هامش
( 1 ) في م وس ( عن ) . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 124 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 124 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 222 المسألة 191 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 124 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 34 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 24 س 36 .
( 8 ) زاد في م وس وص وط ( نحو ) .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 517 ب 35 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 514 ب 33 من أبواب الجنابة ح 4 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 514 ب 33 من أبواب الجنابة ح 3 .