وأما استحباب إعادة الغسل لأحد الأفعال إذا أحدث بعده قبلها ( 1 ) - كما
يذكر ( 2 ) بعض ذلك في الحج - فليس من الاشتراط بالطهارة في شئ ، فلو كان
محدثا واغتسل لدخول الحرم أو مكة جاز له دخولهما وإن لم يتوضأ .
( ويقدم ما للفعل ) من الأغسال عليه ، ومنه ( ما للمكان ( 3 ) ) ، وذلك
لأن الغرض التنظيف وتحسين الهيئة حين الفعل ، أو عند دخول الأماكن المشرفة ،
والأخبار في بعضها ناصة عليه كما مر بعضها .
ويستثنى منه ما للسعي إلى رؤية المصلوب ، للنص على أنه للعقوبة ( 4 ) ، ولا
عقوبة على ما لم يفعل . وغسل التوبة لوجوب المبادرة إليها ، وخصوصا عن الكفر .
ونص عليه في المنتهى في الفسق ( 5 ) ، وفي نهاية الإحكام في الكفر ( 6 ) . [ وفي
بعض ما قرئ على المصنف من نسخ الكتاب استثناؤه ] ( 7 ) وغسل قتل الوزغة
لظاهر الخبر ( 8 ) . وغسل مس الميت بعد التغسيل . ومما الحق به غسل المولود ،
والإفاقة من الجنون ، ومن أهرق عليه ماء غالب النجاسة ، والشاك في الحدث ،
ومن مات جنبا . واعتذر للمصنف بجعل اللام غائية .
وفي الهادي : لو جدد التوبة بعد الغسل ندبا كان حسنا ( 9 ) . وسمعت قول
الصادق عليه السلام في حسن معاوية : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو
حين تدخلها ( 10 ) . فأجيز فيه التأخير إلى أول الدخول - وإن لم يكن الترديد من
الراوي - ويمكن التقييد بالعذر ، وقال عليه السلام في حسنه : إذا انتهيت إلى الحرم إن
هامش
( 1 ) في س : وقبلها .
( 2 ) في س ( يظهر ) .
( 3 ) في المطبوع من القواعد ( والمكان ) وقد سقط من جامع المقاصد ، وفي الإيضاح ( ولمكان ) خ . ل .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 957 ب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 131 س 3 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 178 .
( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 957 ب 19 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 9 ) الهادي إلى الرشاد : ص 6 س 7 ( مخطوط ) .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 266 ب 6 من أبواب المزار وما يناسبه ح 1 .