النص والاجماع وهو الاحتلام . وبمثل ذلك يثبت وجوبه على من اضطر
إلى دخوله جنبا ، أو الكون فيه أو في سائر المساجد .
وألحق في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) الحيض ، لقول أبي جعفر عليه السلام في مرفوعة
محمد بن يحيى ، عن أبي حمزة مثل ما مر - إلى قوله : - وكذلك الحائض إذا أصابها
الحيض تفعل كذلك ( 3 ) .
قال في المنتهى : وهي وإن كانت مقطوعة السند ، إلا أنها مناسبة للمذهب ،
ولأن الاجتياز فيهما حرام عليها إلا مع الطهارة ، وهي متعذرة . والتيمم يقوم مقامها
في جواز الصلاة ، فكان قائما مقامها في قطع المسجد ، وإن لم يكن التيمم هنا
طهارة ( 4 ) .
قيل : وحدثها ( 5 ) أغلظ ( 6 ) ، لإسقاطه الصوم والصلاة ، فكانت أولى بالتيمم .
وضعف المقدمتين ظاهر .
وخيرة المعتبر الاستحباب لها دون الوجوب ، وقوفا على اليقين لقطع الخبر ،
ولأن التيمم طهارة ممكنة في حق الجنب إذا تعذر الغسل عليه ، ولا كذا الحائض ،
إذ لا سبيل لها إلى الطهارة ( 7 ) .
قال الشهيد : وهو اجتهاد في مقابل النص ( 8 ) ، ويدفعه ضعفه بالقطع .
قيل : والنفاس كالحيض ( 9 ) ، لكونه إياه حقيقة دون الاستحاضة ، لخفتها وخلو
النص عنها ، وفيهما نظر .
وفي الذكرى : الأقرب استحباب التيمم لباقي ( 10 ) المساجد ، لما فيه من القرب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 15 س 8 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 110 س 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 485 ب 15 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 110 س 17 .
( 5 ) في ص وس ( وحدوثها ) .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 222 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 222 و 223 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 25 س 20 .
( 9 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 79 .
( 10 ) في ص ( لها في ) .