وإن نواه ولم يقيد بوجه الوجوب فإن شرطنا في الندب نيته لم يقع عن أحدهما ،
وإن نوى الجنابة ارتفعت ، ولم يجز عن الجمعة ، وبالعكس إن نوى الجمعة ( 1 ) .
وقد يستدل [ لتداخل المندوبات ] ( 2 ) بأن الغرض منها التنظيف ، وهو ممنوع .
وفي المعتبر تداخل المندوبات وحدها ومع الواجب بشرط نية الأسباب
جميعها ( 3 ) ، ويعطيه ( 4 ) كلام الشرائع ( 5 ) . واستشكل في الاكتفاء بنية الجنابة عن
الجمعة .
وحكم السيد رضي الدين ابن طاووس أيضا في الأمان من الأخطار
بتداخلها وحدها ، ومع الواجب مع نية الأسباب ، قال : بحسب ما رأيته في بعض
الروايات ، قال : وخاصة إن كنت مرتمسا فإن كل دقيقة ولحظة من الارتماس في
الماء يكفي في أن يكون أجزاؤها عن أفراد الأغسال ( 6 ) ، ونعني عن أفرادها
بارتماسات منفردة لشمولها لسائر الأعضاء ( 7 ) .
وأطلق ابن سعيد تداخل المندوبات وحدها ، وقال : وإذا اجتمع غسل الجنابة
والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزاء عنها غسل واحد ، فإن
نوى الواجب أجزاء عن الندب ، وإن نوى به المسنون فقد فعل سنة ، وعليه الواجب ،
وإن نوى به الواجب والندب قيل : أجزاء عنهما ، وقيل : لا يجزئ ، لأن الفعل الواحد
لا يكون واجبا وندبا ( 8 ) ، إنتهى .
وفي كتاب الاشراف : رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب
أجزأه عن جميعها غسل واحد ، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بإنزال الماء
وجامع في الفرج وغسل ميتا ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله ودخل
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 113 .
( 2 ) في س ( على التداخل بالمندوبات ) .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 361 .
( 4 ) في ط ( يعطيها ) .
( 5 ) شرائع الاسلام ، ج 1 ص 45 .
( 6 ) في م وس ( الغسل ) .
( 7 ) الأمان : ص 21 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 34 .