المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر ما قال ( 1 ) .
وفي الخلاف : إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة أجزاء عنهما ، للإجماع ، وقول
أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك
للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق
أجزأها عنك غسل واحد . ثم قال : وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها
واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . وكذا إذا نوى به الجنابة وحدها ،
لعموم نحو هذا الخبر ، مع احتماله ( 2 ) ألا يجزئ حينئذ عن الجمعة ، وإذا لم ينو به
شيئا منهما لم يجز عن شئ منهما ، فإنما الأعمال بالنيات . وكذا إذا نوى به الجمعة
لم يجز عن الجنابة لذلك ، ولا عن الجمعة ، لأن الغرض من غسلها زيادة التنظيف ،
ولا يصح مع الجنابة ( 3 ) . ولم يذكر فيه حكم اجتماع المندوبات مع غير غسل
الجنابة والحيض ( 4 ) من الواجبات .
وأطلق في المبسوط أنه : إذا اجتمعت أغسال مفروضات ومسنونات
فاغتسل لها غسلا واحدا أجزأه إن نوى به ذلك ( 5 ) ، يعني سببي الوجوب والندب
جميعا ، أو ( 6 ) نوى الواجب ( 7 ) خاصة ، وإن نوى المسنون لم يجزئه عن شئ .
ولم يذكر في الكتابين حكم اجتماع المندوبات خاصة ، وفي البيان تداخلها ،
وخصوصا مع انضمام الواجب ( 8 ) .
قلت : وذلك لوجود النص فيه ، وفتوى الشيخين وجماعة به ( 9 ) ، وعموم العلة التي
في الخبر لكل واجب ، وقوة الواجب ، وكثرة ثوابه ، فيقوى اغناؤه عن المندوبات .
هامش
( 1 ) الاشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 17 .
( 2 ) في ط وص ( احتمال ) .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 221 المسألة 189 - 192 .
( 4 ) زيادة من ك .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 40 .
( 6 ) في س وم وص ( ولو ) .
( 7 ) في ص ( الوجوب ) .
( 8 ) البيان : ص 5 .
( 9 ) الاشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 17 ، والخلاف : ج 1 ص 222 المسألة 191 .