أو أعرض
عن الوجه في جميع الفروض ، وذلك لأصل تعدد المسببات بتعدد الأسباب .
وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) تداخل المندوبات ، ونص في
التذكرة ( 4 ) على اشتراط نية الأسباب ، وأنه لو نوى بعضها اختص بما نواه ، وإن
أهملها مطلقا لم يجزئه .
واستدل على التداخل بقول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة : فإذا اجتمعت لله
عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ( 5 ) . وهو إن تم دل على التداخل وإن انضم
إليها واجب آخر ( 6 ) ، لاطلاقه ، وللنص عليه فيه ، كما ستسمع تمامه ، مع أنه نص في
الكتب الثلاثة على عدمه حينئذ ، للأصل ( 7 ) ، وقوله تعالى : ( ليس للإنسان إلا ما
سعى ) ( 8 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : إنما لكل امرئ ما نوى ( 9 ) .
قال في التذكرة : لو اجتمع غسل الجنابة والمندوب كالجمعة فإن نوى الجميع
أو الجنابة أجزاء عنهما قاله الشيخ ، قال : والأقرب أنه لو نواهما معا بطل غسله ، ولو
نوى الجنابة ارتفع حدثه ، ولم يثبت غسل الجمعة ، وإن نوى الجمعة صح عنها وبقي
حكم الجنابة ( 10 ) .
وفي المنتهى : لو نوى غسلا مطلقا لم يجز عن أحد من الجنابة والجمعة ، ولو
نوى الجنابة أجزاء عنها خاصة ( 11 ) .
وفي النهاية : لو نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 9 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 132 س 3 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 179 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 963 ب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 6 ) زيادة من س .
( 7 ) في ص ( وللأصل ) .
( 8 ) النجم : 39 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 34 ب 5 من أبواب مقدمة العبادات ح 7 ، وج 7 ص 7 ب 2 من
أبواب وجوب الصوم ح 12 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 61 س 6 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 132 س 8 .