تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الظني فيه غير معقول ، لأنه تجز في مسألة التجزّي [ 1 ] وهو دور ظاهر [ 2 ] . وهذا القدر كاف في الإشارة إلى ما يجب التعريف به ، وتفصيل المقام في كتابنا الموسوم ب ( مشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد ) ( انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه ) . والكلام عليه من وجوه : ( أولها ) أنّ الآيات والأخبار التي ظاهرها النهي عن اتباع الظن قد ذكرها الأصوليون في كتبهم في حجة من منع العمل بخبر الواحد ، وهو [ 3 ] ( قدس اللَّه روحه ) من جملتهم [ 4 ] ، وأجاب عنها بما حاصله : أنّ العام منها يخصّ ، والمطلق يقيد للدليل ، على أنّ آيات الذم ظاهرها بحسب السوق الاختصاص باتباع الظن في أصول الدين ، لأنّ الذم فيها للكفار على ما كانوا يعتقدونه من تقليد آبائهم وأسلافهم في أمر التوحيد والنبوة وباقي الأصول ، والا فلا محيص لنا عن العمل بالظن في الفروع ،
هامش
[ 1 ] يعني أنّ الاعتماد على الدليل الظنّي في مسألة حجية طريق التجزّي ، والقول بأنّ هذا الدليل الظنّي القائم على اعتبار التجزّي حجة دون غيره من الأدلة الظنّية ، اجتهاد جزئي ، فيكون تجزّيا في مسألة التجزّي . [ 2 ] لأنّ حجية هذا الدليل الظنّي على جواز تقليد الميت ، تتوقف حينئذ على جواز التجزّي وكفايته في مقام العمل ، وجواز التجزّي وكفايته في مقام العمل يتوقف على حجية هذا الدليل الظنّي ، وهو دور ظاهر ، أي دور صريح ، وهو توقف الشيء على نفسه بلا واسطة . [ 3 ] أي الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ( ره ) . [ 4 ] ( من جملتهم ) أي من جملة الأصوليين الذين ذكروا في كتبهم حجة من منع العمل بخبر الواحد ، لا من الَّذين منعوا العمل بخبر الواحد .