شرح
( والعجب ) من العلامة ( ره ) كيف تابعه في كتابه ( تهذيب الأصول ) [ 1 ] ، الا أنّ كثير التصانيف كثيرا ما تعتريه الغفلة ، والا فهو ( رحمه اللَّه ) قد صرّح بما قلنا في كتب الاستدلال [ 2 ] .
وقوله ( عليه السّلام ) ، ( فصنعوه ) أراد في زمانه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وفي ( التهذيب ) وفي بعض النسخ هنا ( فضيّعوه ) يعنى بعد النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) .
وقوله ( عزّ وجلّ ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه ُ ) * [ 3 ] .
قوله * ( « فَتَيَمَّمُوا » ( 1 ) معناه فاقصدوا .
وأما « الصّعيد » فقال الجوهري : هو التراب [ 4 ] .
وقال أبو عبيدة : إنه التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل [ 5 ] .
وقال الزّجّاج : هو وجه الأرض سواء كان ترابا أم غيره [ 6 ] ، ونقل عن ابن الأعرابي أيضا [ 7 ] .
ومن هذا الاختلاف اختلف فقهاؤنا ( رضوان اللَّه عليهم ) في التيمّم بالحجر ، لمن تمكَّن من
هامش
[ 1 ] راجع « تهذيب الأصول » .
[ 2 ] راجع « المنتهى » ج 1 ص 59 س 34 .
[ 3 ] سورة المائدة الآية 6 .
[ 4 ] « صحاح اللغة » ج 2 ص 498 .
[ 5 ] حكاه في « مشرق الشمسين » ص 338 .
[ 6 ] حكاه في « مجمع البحرين » ج 3 ص 85 .
[ 7 ] حكاه في « المعتبر » ص 103 س 3 .